مؤسسة آل البيت ( ع )
137
مجلة تراثنا
إنه قد يصعب على بعض الناس القبول بترتب كل هذه الآثار ، بل تغير مصير أمة بكاملها على كلمة واحدة قالها قائلها ! ! 3 - أحاديث نقصان القرآن وأما أخبار نقصان القرآن . . فقد ذكرنا رد من ردها مطلقا ، وتأويلات من صححها ، وأشرنا إلى أن المعروف بين المتأولين هو الحمل على نسخ التلاوة . . لكنا نبحث عن هذه الآثار على التفصيل الآتي : إن ما كان من هذه الآثار ضعيف سندا فهو خارج عن دائرة البحث . . . وقد عرفت مما تقدم أن هذا حال بعض ما يدل على النقصان . وأما التي صحت سندا فهي أخبار آحاد ، ولا كلام ولا ريب في عدم ثبوت القرآن بخبر الواحد . ثم إن ما أمكن حمله منها على التفسير وبيان شأن النزول ونحو ذلك فلا داعي للرد والتكذيب له - كما لم يجز الأخذ بظاهره الدال على النقصان - فإن عدة من الأصحاب كانوا قد كتبوا القرآن وكان بين مصاحفهم الاختلاف في ترتيب السور وقراءة الآيات وما شاكل ذلك . وإن بعضهم قد أضاف إلى الآيات ما سمعه من النبي - صلى الله عليه وآله - من التفسير والتوضيح لها ، ومن هذا القبيل جل ما في أجزاء الآيات ، كآية ولاية النبي ، وآية المحافظة على الصلوات ، وآية المتعة ، وآية يا أيها الرسول بلغ . . وأمثالها . . . وإن لم يمكن - أو لم يتم - الحمل على بعض الوجوه كما هو الحال فيما ورد حول سور وآيات كاملة أسقطت من القرآن . . فإما الحمل على نسخ التلاوة وإما الرد والتكذيب . . . تحقيق في النسخ لكن الحمل على نسخ التلاوة دون الحكم أو هما معا غير تام لوجوه :